محمد الريشهري

3590

ميزان الحكمة

[ 4127 ] مواعظ الإمام الحسين ( عليه السلام ) - الإمام الحسين ( عليه السلام ) - في مسيره إلى كربلاء - : إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ( 1 ) ، ألا ترون أن الحق لا يعمل به ، وأن الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا ، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، ولا الحياة مع الظالمين إلا برما ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : أوصيكم بتقوى الله ، وأحذركم أيامه ، وأرفع لكم أعلامه ، فكأن المخوف قد أفد بمهول وروده ، ونكير حلوله ، وبشع مذاقه ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لرجل قال له : أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية ، فعظني بموعظة - : افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت ، فأول ذلك : لا تأكل رزق الله وأذنب ما شئت ، والثاني : اخرج من ولاية الله وأذنب ما شئت ، والثالث : اطلب موضعا لا يراك الله وأذنب ما شئت ، والرابع : إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت ، والخامس : إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل في النار وأذنب ما شئت ( 4 ) . ( انظر ) البحار : 78 / 116 باب 20 . [ 4128 ] مواعظ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - كان يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - : أيها الناس اتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : اعلم - ويحك - يا بن آدم أن قسوة البطنة وفترة الميلة وسكر الشبع وغرة الملك مما يثبط ويبطئ عن العمل ، وينسي الذكر ، ويلهي عن اقتراب الأجل ، حتى كأن المبتلى بحب الدنيا به خبل من سكر الشراب ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه لمحمد بن مسلم الزهري - : انظر أي رجل تكون غدا إذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها ، وعن حججه عليك كيف قضيتها ، ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ، ولا راضيا منك بالتقصير ، هيهات هيهات ليس كذلك ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كفانا الله وإياكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ، وبطش الجبارين ، أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في الدنيا ، المائلون إليها ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) : أنه كان إذا تلا هذه الآية

--> ( 1 ) الصبابة - بالضم - : بقية الماء في الإناء ، والمرعى : الكلاء . والوبيل : الوخيم . كما في هامش البحار 78 / 116 . ( 2 ) تحف العقول : 245 . ( 3 ) البحار : 78 / 120 / 3 وص 126 / 7 . ( 4 ) البحار : 78 / 120 / 3 وص 126 / 7 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 407 / 1 . ( 6 ) البحار : 78 / 129 / 1 وص 132 / 2 . ( 7 ) البحار : 78 / 129 / 1 وص 132 / 2 . ( 8 ) تحف العقول : 252 .